مراجعة_كتاب( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير
مراجعة_كتاب( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير
#مراجعة_كتاب( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) لمؤلفه الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى المعروف بجهوده العلمية في تصحيح العديد من كتب السنة النبوية.
لا ريب أن أعظم عبادة بعد التوحيد هي إقامة الصلاة لذلك بين الشيخ الألباني في الصفحات الأولى من الكتاب أن إقامتها على الوجه الصحيح المأمور به شرعا الذي بسببه تتحقق الصلاة التي تنهى مصليها عن الفحشاء و المنكر، يتعذر معرفته على أكثر الناس، بل على كثير من العلماء المقلدين لمذهب فقهي معين، ففي المذاهب الفقهية سنن ليست في أخواتها من المذاهب، بل فيها من السنن ما لا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة كتب المتأخرين، ولا يمكن للمسلم معرفة تفاصيل أداء الصلاة من أقوال و أفعال كالأدعية و الأذكار و الهيئات و الآداب إلا من خلال الأحاديث الصحيحة.
وذكر الشيخ أن الذي دفعه تأليف كتابه هو أنه لم يقف على كتاب جامع في الموضوع فحاول أن يضع كتاب يستوعب ما أمكن كل ما يتعلق بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولأجله قام إنجاز هذا البحث العظيم شمر عن ساعد الجد و تتبع الأحاديث المطلوبة في مختلف كتب الأحاديث، وحتى يكون بحثه علميا إشترط على نفسه ألا يستدل على مسائل الكتاب إلا بالأحاديث الثابتة الأسانيد ففي الثابت منها غنى عن الضعيف.
وقبل ذكر المسائل المتعلقة بسؤال البحث أورد الشيخ ما يكفي ويشفي من أقوال أئمة المذاهب في وجوب إتباع السنة ورد أقوالهم المخالفة لها ثم رد على المقلدين المتعصبين للمذاهب تعصبا وتقليدا أعمى ولسان حالهم أن المذهب هو الأصل وأن الدليل منسوخ، وأثبت أن العبرة بالدليل و تعقب أشهر شبه المدافعين عن التقليد المذهبي ومنها أن الإختلاف رحمة، وقارن بين اختلاف السلف واختلاف الخلف، وبين أن الأول كان ضرورة لم تمنع وحدة الصحابة ولم تمنعهم من الصلاة خلف إمام واحد بعكس اختلاف الخلف الذي فرق جماعة المسلمين، وذكر بعض الآثار الوخيمة للإختلاف و التعصب المذهبي على تدين المسلمين كتفرق المسلمين في أعظم ركن بعد الشهادتين ألا وهي الصلاة و تعدد المحاريب و الأئمة في الصلاة بحجة إختلاف المذاهب وغيرها من الشرور الكثيرة التي أنتجها هذا الغلو في الخلاف الفقهي.
ثم إستعرض المسائل العملية للصلاة من إستقبال القبلة إلى التسليم بما فيها تفاصيل دقيقة من ركوع وسجود وجلوس و أذكار و أدعية وهيئات واجبة و مستحبة وكذلك أهمية الخشوع فيها وكون الخشوع فيها كفارة للذنوب.
وما كنت قبل اطلاعي على هذا الكتاب أدرك حقيقة مفهوم عمل السلف الصالح وأن فهم السلف لنصوص الوحيين حجة ملزمة للمسلم مقدمة على فهم من أتى بعدهم لأنهم بالوحي أعلم وأن فهمهم أحكم وأسلم، وهذا والله تعلى أعلى و أعلم.

تعليقات
إرسال تعليق